مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

154

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بمعناها الوضعي ، والتي هي صلاحية الإنسان لإيجاب الأحكام والحقوق له وعليه ، وثبوتها في ذمّته أو له في ذمّة غيره ، وصلاحيته لاستيفائها أو أدائها على الوجه المعتبر شرعاً أو قانوناً ، وبحثوا ذلك بشيء من التفصيل ارتئينا ذكره بشيء من التفصيل أيضاً في الموسوعة . 1 - أهلية الوجوب : والمراد بأهلية الوجوب هو صلاحية الإنسان للإلزام والالتزام . وبتعبير آخر : صلاحيته للدائنية والمدينية . والمراد بالإلزام أو الدائنية : ثبوت الحقوق له من قبيل استحقاقه قيمة التالف من أمواله على من أتلفه ، وانتقال الملكية له فيما يشتريه أو يقترضه أو يوهب إليه ، ووجوب نفقته على غيره إن كان هو فقيراً أو عاجزاً . والمراد بالالتزام أو المدينية : ثبوت الحقوق عليه ، من قبيل التزامه بأداء ثمن المبيع وبدل القرض من ماله ، والتزامه بنفقة من تجب عليه نفقتهم من أقاربه الفقراء العاجزين إن كان هو غنياً ، وغير ذلك . وأهلية الوجوب تدور مدار صفة الإنسانية ، ولا علاقة لها بالسنّ ، بل تثبت للجنين في بطن امّه إجمالًا أيضاً . وهي إمّا كاملة أو ناقصة : أ - أهلية الوجوب الكاملة : وأهلية الوجوب الكاملة تعني صلاحية الإنسان للإلزام والالتزام والدائنية والمدينية معاً . وتثبت هذه الأهلية للإنسان منذ ولادته ، ويكون صالحاً لوجوب الحقوق له وعليه ؛ وذلك لكمال ذمّته ، فلو أتلف شخص مال الطفل فللطفل أن يلزمه بدفع ثمنه ، ولو أتلف الطفل - ولو بضرب رجله شيئاً - يصير ملزماً بدفع ثمنه . ومعنى إلزام الطفل الشخص المتعدّي بدفع ثمن التالف هو أنّ له أهليّة ذلك وإن كان لا يقدر على القيام بذلك فعلًا ، فأمّا أن يقوم وليّه بالمطالبة ، أو يصبر حتى يبلغ ويطالب بحقّه .